17641 المشاهدات
صفة حج أهل مكة

فريضة الحج

فريضة الحج هي الركن الخامس من أركان الإسلام التي فرضها علينا الله عزّ وجل، وهي الفريضة التي ألزِم بها المسلم القادر على تكاليفها المادية والصحية؛ حيث إنّها فرض عينٍ على كلّ مسلم قادر لمرّة واحدة خلال حياته، ولفريضة الحج شروط وآداب ومناسك يجب اتباعها والالتزام بها لأداء حج مبرور تام وصحيح، وذلك للحصول على الأجر العظيم الذي يجنيه المسلم عند أدائه لها بالشكل السليم؛ حيث يعود الحاج بعد أدائه للفريضة خالياً من الذنوب كما ولدته أمه.

مناسك الحج

تنقسم مناسك الحج إلى ثلاثة أقسام وهي: الأركان، والسنن، والواجبات، أما الأركان فهي الإحرام وطواف الإفاضة، والسعي، والوقوف بجبل عرفات، أمّا الواجبات فهي رمي الجمرات، والمبيت في منى بالإضافة إلى الوقوف بمزدلفة ورمي الجمرات، وكذلك طواف الوداع، وفيما يتعلق بالسنن فمن أهمّها الانتقال إلى مزدلفة من اليوم الثامن لشهر ذي الحجة، وطواف القدوم.

حج أهل مكة

أهل مكة هم السكان الذن يعيشون في مدينة مكة، وهؤلاء السكان لهم خصائص عند توجّههم للحج تختلف بعض الشيء عن الخصائص والتعليمات الخاصة بحجاج بيت الله الحرام القادمون من دول ومناطق مختلفة من جميع أنحاء العالم، وكما يترتّب على أيّ حاج من شروط وواجبات ومناسك لأداء حج صحيح، فإنّ أهل مكّة تنطبق عليهم الشروط والواجبات ذاتها، غير أنّهم يتميّزون ببعض الأمور التي تعود لمكان سكنهم في مدينة مكة والتي لها الدور الأساسي في تسهيل الحج بالنسبة لهم، لذا فإنّ أهل مكة يتميّزون ببعض الاختلافات التالية:

أهل مكة لا تنطبق عليهم شرط القدرة المادية كغيرهم من الحجاج، وذلك لأنهم لا يتكبّدون مبالغَ ماليّة كبيرة عند قدومهم لبيت الله الحرام بحكم قرب سكنهم منه.

لا يشترط لنساء مكة التوجه للحج بمحرم كغيرهن من نساء المسلمين؛ حيث إنّ ذهابهنّ لبيت الله الحرام لا يتطلب السفر.

يحج أهل مكة حج إفراد؛ أي إنّ الحاج المكي يحلّ له أن يؤدّي فريضة الحج دون أن يعتمر قبل أداء الحج أو بعد الانتهاء منه.

يستطيع أهل مكة أن يحرمو من المسجد الحرام، ولا يتوجّب عليهم الإحرام من المواقيت المعروفة.

لا يتوجّب عليهم تأدية طوافي القدوم والوداع.

عليهم إتمام صلاتهم على عكس الحجاج الآخرين الذين يحلّ لهم قصر الصلاة، وهناك اختلاف من العلماء على هذه المسألة.

يحلّ لأهل مكة الأضحية خلافاً على غيرهم من الحجاج.

ليس عليهم رمل في الطواف ولا إحصار.

يحل لساكن مكة أن يحج حجّ قران أو حج تمتع.

ملاحظة: هناك اختلاف بين الفقهاء على الإجماع على ما ذُكر أو مخالفة بعضه.