14820 المشاهدات
طرق انتقال الزهري

مرض الزهري
مرض الزهري الذي يعرف أيضاً بتسميات أخرى متعددة منها مرض السفلس أو مرض الإفرنجي، وهذا المرض هو واحد من أهم وأبرز الأمراض التي تنتقل جنسياً بالأساس، فاسم السيفليس جاء من قبل الطبيب والشاعر جيرولامو فراكاستو، حيث أنه وفي ملحمته التي كتبها باللغة اللاتينية والتي حملت اسم ” سيفيليس سايف مورباس جالِكاس ” كان بطل هذه الرواية هو الكاهن المسمى بسيفليس وقد كان هذا الرجل هو أول من أصيب بهذا المرض حيث أن الإله في الرواية كان قد أرسل هذا المرض له ولأتباعه عقوبة لهم بسبب جرأتهم عليه وتحديهم له. ولقد كان هذا المرض يسمى أيضاً بجنسيات الجنود الغزاة بالإضافة إلى الرحالة والبحارة الذين يغزون أرضاً معينة أو يمرون بها خلال تجوالهم وتطوافهم، فمثلاً نجد أن هذا المرض كان يسمى في إيطاليا وألمانيا باسم المرض الفرنسي في حين كان يسمى في فرنسا باسم المرض الإيطالي أما الهولنديون فقد سموا هذا المرض بالمرض الإسباني وفي روسيا كان يسمى بالمرض البولندي وهكذا، والسبب في تسمية هذا المرض بهذه الأسماء يعود إلى أن الغزاة والرحالة وغيرهم كانوا إذا نزلوا بأرض معينة مارسوا الجنس مع بائعات الهوى المقيمات في الأراضي التي نزلوا بها، بحيث يكون هؤلاء الغرباء حاملين لهذا المرض فينقلونه إلى أهالي الأرض التي نزلوا بها بهذه الطريقة. إضافة إلى ذلك فقد كان يطلق على هذا المرض اسم الجدري العظيم، لأن هذا المرض وفي بدايات إصابة الإنسان به فإنه يقوم بإنتاج طفح جلدي يشبه ذاك الذي ينتجه مرض الجدري.

تاريخ مرض الزهري
أما أصول المرض فلها 3 نظريات تفسرها، فأما النظرية الأولى فتقول أن المرض كان موجوداً في القارة الأوروبية قبل أن يخط كولومبوس خطاه على القارة الأمريكية، فهناك من يعتقد أن أبقراط كان قد وصف هذا المرض في إحدى كتبه، أما النظرية الثانية فقد ذهبت إلى أن هذا المرض كان قد انتشر في أوروبا بعد عودة كولومبوس ومارتن بينسون ، في حين افترضت النظرية الثالثة التي سميت بنظرية الجمع فهناك أدلة لا تقبل الشك نهائياً على أن هذا المرض كان قد موجوداً في مرحلة ما قبل غزو كولومبوس للقارتين الأمريكيتين، وأن البكتيريا التي تسبب هذا المرض تعود في أصلها إلى سلاسل بكتيرية تسبب ما يعرف بالداء العليقي. ولكن المتفق عليه بين الجميع هو أن القارتين الأمريكية الشمالية والأمريكية الجنوبية كانتا تحتويان على هذا المرض قبل أن يبدأ كولومبس حملته عليهما.

أما تاريخياً فإنه قد قيل أن شخصيات عظيمة من أمثال شارل الثامن الملك الفرنسي بالإضافة إلى هتلر وموسولويني وإيفان الرابع ( إيفان الرهيب ) وهو واحد من قياصرة روسيا قد كانوا مصابين بهذا المرض، في حين قيل أن نيتشه وموباسان قد أصيبا بالجنون الناتج عن هذا المرض وقتلا في نهاية المطاف، كما أن الزهري قد أودى بحياة مانيه وغاغان وهناك العديد من الآخرين كانوا قد أصيبوا بهذا المرض.

طرق انتقال مرض الزهري ومراحله
مرض الزهري هو واحد من الأمراض شديدة العدوى، حيث ينتقل هذا المرض وبشكل رئيسي أثناء الاتصال الجنسي بكافة أنواعه، ومن الممكن أيضاً أن ينتقل هذا المرض من خلال الأم الحامل المصابة بهذا المرض إلى ابنها الجنين وهو في بطنها، بالإضافة إلى ذلك فقد ينتقل مرض الزهري عن طريق التقبيل لفترة طويلة أو عن طريق ملامسة جسد الشخص المصاب أيضاً لفترة طويلة، وكل هذه الطرق تكثر وبشكل كبير في أثناء ممارسة الجنس مع شخص مصاب. ويذكر أن اسم البكتيريا التي تسبب هذا المرض هي البكتيريا الجرثومية الملتوية اللولبية الشاحبة.

أما المراحل التي يمر بها هذا المرض فهي كالتالي:

مرحلة الزهري الأولي: سيعاني الشخص الذي يصاب بهذا المرض بالقرحة المعروفة باسم قرحة مرض الزهري، والتي قد تكون في بعض الحالات صلبة ولكنها غير مؤلمة، حيث أن هذه التقرحات تبدأ بالظهور على الأماكن التي تفاعلات مع الشخص المصاب أثناء العلمية الجنسية مثل الأعضاء التناسلية بالإضافة إلى الفم، وذلك بعد أيام عديدة تبلغ في متوسطها 21 واحداً من تعرض الإنسان لهذه العدوى، إلا أنه وخلال مدة 6 أسابيع ( 42 يوماً) تشفى وتبرأ هذه التقرحات.
المرحلة الثانية للزهري: في هذه المرحلة يبدأ الطفح الجلدي بالظهور على جسم المريض بهذا المرض حيث يكون لون هذا الطفح الجلدي هو اللون الزهري، ويبدأ هذا الطفح بداية على كف المريض وعلى القدمين أيضاً، بالإضافة إلى ظهور بعض البقع البيضاء في الفم هذا عدا عن حدوث انتفاخ وتضخم في الغدة الليمفاوية بالإضافة إلى حدوث الحمى عنده مع نقصان كبير جداً في الوزن. وبعد ظهور هذه الأعراض فإنها تختفي من المريض كما اختفت أعراض المرحلة الأولى.
الزهري الخفي: هذه المرحلة من مراحل مرض الزهري لا تظهر فيها أية علامات أو أعراض على المريض، وهذا واضح من اسم هذا المرض.
الزهري في المرحلة الثالثة: عندما لا يكون هناك أي علاج لمرض الزهري فإن هذا المرض يبدأ بتشكيل خطورة على المصاب به، حيث أنه يسبب العديد من الأمراض والعلل للإنسان منها أنه يسبب المشاكل القلبية والدماغية ومشاكل الأعصاب والعمى والشلل والخرف والعجز الجنسي والصم وقد يؤدي إلى الوفاة في نهاية المطاف.

تشخيص مرض الزهري وعلاجه
يتم تشخيص مرض الزهري عند الإنسان المصاب عن طريق إجراء الفحوصات اللازمة لدم الإنسان، وهو فحص دم سريع وليس له تلك الكلفة العالية. أما العلاج الحالي من مرض الزهري فيتمثل في أن يقوم الشخص المصاب بأخذ جرعة من البنسلين، إلا أن العلاج قد يتبع عدة عوامل من أهمها المرحلة التي عليها هذا المرض في وقت العلاج بالإضافة إلى حساسية الشخص المصاب للبنسلين، لهذا فالعلاج المناسب والفعال لهذا المرض يحدده الطبيب المعالج المشرف على الحالة فقط، ومن هنا يتوجب أن يتابع باستمرار مع الطبيب.

الوقاية من مرض الزهري
إذا امتنع الشخص عن ممارسة الجنس فإن ذلك سيبعده بلا شك عن هذا المرض، حيث أن هذا المرض ينتقل وبشكل رئيسي أثناء الالتقاء الجنسي مع الشخص المريض، كما أن ممارسة الجنس مع ارتداء الواقي الذكري من شأنه أن يقلل من فرص انتقال هذا المرض، حيث يتوجب أن يكون التعامل مع الواقي بالشكل الصحيح، إلا أن ذلك قد لا يكون حائلاً ما بين البكتيريا المسببة للمرض وما بين جسم الإنسان السليم، إذ إنه من الممكن أن ينتقل المرض إلى هذا الشخص عن طريق الأعضاء غير التناسلية في جسم الإنسان وهذا مما يسبب وبشكل كبير جداً إصابة الإنسان بهذا المرض. لهذا ومن هنا يتوجب على كل شخص ينوي إقامة أي علاقة جنسية أن يأخذ الحذر بشكل جيد ليس فقط من مرض الزهري وإنما أيضاً من الأمراض الأخرى التي تنتقل جنسياً، كما ويجدر التنويه إلى أن هناك العديد من الدول نحت منحى جيد في التقليل من انتشار مثل هذه الأمراض في المجتمع، حيث ألزمت المقبلين على الزواج بإجراء العديد من أنواع الفحوصات للأمراض التي من المحتمل أن تنتقل من المصاب إلى السليم خلال الجنس أو إلى الأبناء سواء في فترة الحمل أم عن طريق الوراثة.

التصنيف
أمراض معدية