18327 المشاهدات
كيفية تنمية الذاكرة

تحتاج أجسامنا إلى التمارين الريّاضيّة حّتى تقوى وتكون رشيقة، وحتّى تساعدنا على عمل الكثير من نشاطات حياتنا التي نحتاج بها إلى الطاقة والقوّة. ولا يقتصر أمر التمارين والحاجة للطاقة على أجسامنا فقط، فعقولنا أيضاً تحتاج للقوّة والطاقة. إنّ قوّة عقولنا تكمن في قدرتنا على التفكير السليم والمنطقيّ، وتكمن أيضاً في قدرتنا على إتّخاذ قرارات سليمة وصائبة، بالإضافة إلى قوّة ذاكرتنا التي تساعدنا في ذلك أيضاً.

قوّة الذاكرة تحتاج أيضاً إلى عناية وإلى ممارسة تمارين عقليّة تساعدنا في إنجاز ذلك. فالذاكرة القوّية تحتاج إلى عناية خاصّة. فما هيا طرق تنمية الذاكرة، وما هي العوامل المساعدة في زيادة قوّة الذاكرة؟

من خلال الدراسات والأبحاث تبيّن لنا أن لا علاقة مباشرة بين الذكاء وقوّة الذاكرة والتذكّر، فكلّ منهم عامل مختلف. فالذاكرة وقوّتها هي عامل من عوامل قوّة التفكير العقليّ، وتعتمد قوّة الذاكرة على القوّة الذهنيّة للشخص، وعلى مرونته الذهنيّة أيضاً بما فيها قدرته على الإبتكار والإبداع، وتحمّله الذهنيّ أي قدرته على التركيز، بالإضافة إلى قدرته على التنسيق الذهنيّ أي أن يقوم بأكثر من مهمّة في نفس الوقت مع التنسيق بينهما.

إنّ خطوات تنمية الذاكرة وتقويتها تحتاج منّا جهداّ ومثابرة، كما أنّها تحتاج إلى تمارين معيّنة تساعد في ذلك. فأن تعرف قدراتك الحقيقيّة والموهبة التي وهبك إيّاها خالقك، وثقتك بنفسك بأنّك قادر على فعل أي شي هو الخطوة الأولى في هذا الأمر. في بداية تمارين القوّة هذه عليك أن تتعرّف على المادّة والشيء المراد مذاكرته حتّى تعوّد عقلك على التذكر أكثر، فما عليك سوى أن تتعرّف أكثر على المادّة وعلى نقاط الضعف والقوّة فيها، وعلى أهميّة المادة ومدى صعوبتها أو سهولتها بالنسبة لك. عليك أن توسّع مداركك أكثر لتستطيع أن تفهم ماهيّة هذه المادّة وتكتشفها أكثر.

بعد ذلك عليك أن تنتقل إلى الخطوة الأصعب قليلاُ ألا وهي “الحفظ”، فالحفظ إلى جانب الفهم يساعدان جدّاً في تقوية الذاكرة. لتسهيل الحفظ على نفسط عليك أن تقرأ المادّة أوّلاً، وأن تفهمها وتستوعبها جيّداً. خلال حفظك للمادّة أيّاً كانت عليك أن تحاول أن تجد روابط مختلفة في المادّة وفي حياتك مما يساعدك أكثر على الإنتقال للخطوة التي تليها، ألا وهي مرحلة “التذكّر”، فحاول إسترجاع ما حفظته في كلّ فترة حتّى لا تنساه أبداً، وعليك إبتكار طرقك الخاصّة بك حتّى تتذكّر ولا تنسى شيئاً.

هناك بالطبع عوامل وأسباب مساعدة أخرى تساعد في التذكّر وزيادة قوّة الذاكرة، فحاول إتّباع نظام غذائيّ يحتوي على عناصر غذائيّة غنيّة بفيتامين “د”، كالحليب والبيض والأسماك، وكذلك الأطعمة التي تحتوي على حمض الأوميجا 3، والتي تساعد في تقليل مخاطر الشيخوخة ومشاكل الذاكرة. أضف إلى ذلك الأطعمة الغنيّة بفيتامين “ب” أيضاً، كالموجود في اللحوم، والأسماك، والبيض، والدجاج، والمحار، والبقوليات، وغيرها من الأطعمة.

كما أنّ ممارسة التمارين الرياضيّة يوميّاً لا تساعدك في الحفاظ على جسم رشيق فقط، وإنّما لها دورها وتأثيرها الفعّال في تنشيط الذاكرة. بالإضافة إلى أنّ النوم الجيّد خلال فترة الليل له تأثيره كذلك في تحسين قوّة الذاكرة. وكذلك فإنّ الحفاظ على الهدوء، والبعد عن العصبيّة والتوترات والضغوط النفسيّة تساعد في زيادة وتنمية الذاكرة أيضاً. بالإضافة إلى ما سبق، فإنّ تناول الشوكولاتة لها تأثيرها الإيجابي على الذاكرة، والشاي الأخضر كذلك.

التصنيف
تطوير الذات