18367 المشاهدات
كيف اؤدي مناسك العمرة

جاء الإسلام ليرفعنا بينَ الأمم ،  وينقلَ البشر إلى مرتبتهم الكريمة الراقية التي خلقهم اللهُ لها ،  وهي عبادته ،  وعمارة الأرض ،  ولأجل ذلكَ فقد سنَّ الله في التشريع الإسلامي الفروض ،  والواجبات ،  وبينها لها ،  ووضع لها خير الجزاء في الدنيا والآخرة ،  كذلكَ أوجد السنن التي هي أقل في المرتبه من الفرائض لتكونَ منحةً أخرى يتقربُ بها المؤمن إلى الله سبحانه وتعالى ،  وقد بينَ الله فضل ذلكَ في الحديث القدسي الشريف حيثُ قال : “مَنْ عادى لي ولياً فقد آذنتهُ بالحرب ،  وما تقرَّب إليَ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ مما افترضه عليه ،  وما يزال عبدي يتقرَّبُ إليَّ بالنوافلِ حتَّى احبَّه ،  فإنْ أحببته كنتُ سمعهُ الذي يسمع به ،  وبصره الذي يبصر به ،  ويده التي يبطش ،  ورجلهُ التي يمشي بها ،  وإن سألني اعطيته ،  ولئنِ استغاذني لأعيذنه ” ،  ولا يوجد قرب أجمل من قرب الله ،  ولا حب أرفع من حبِّ الله ،  ولقد أخذنا الكثير من السنن عن الرسول “عليهِ الصلاة والسلام” كصلاة النوافل ،  والصدقات ،  وغيرها ،  ولكني ساتحدث عن سنة عظيمة ،  ولها اجر عظيم في الإسلام ألا وهيَ العمرة ،  والعمرة تشبه الحج في كثير من المناسك ،  وقد لا يعلم الكثير من المسلمين الفرق بينهما ،  او كيفية أداء العمره ،  لذلكَ سأشرح ذلكَ بالتفصيل في السطور التالية …

الطريقة الأمثل لأداء العمرة هي تتبع مناسك الرسول “عليه افضل الصلاة والسلام” ،  وعليه سنبني الشرح ..

أولاً /

الاحرام …

وهو نية الدخول بالعمرة ،  ويستحب قبل الإحرام أن يقوم المسلم بسنن الفطرة الخمسة كتقليم الأظافر ،  ونتف الإبط .. وبعدها الإغتسال ،  ومن ثمَّ ارتداء ثياب الإحرام وهي للرجل : ازار غير مخيط أي غير مفصل على شكل الجسم ،  ليستر به بدنه ،  ويفضل ان يكون باللون الابيض ،  أمَّا المرأة فليسَ هناك وصف معين لثيابها ،  المهم أن تكون حجاباً ساتراً وفضفاضا ،  ويقول أثناء الإحرام “لبيكَ عمرةً “

وبعدَ الإحرام ” لبيكَ اللهمَذ لبيكْ ،  لبيكَ لا شريكَ لكَ لبيكَ ،  إنَّ الحمدَّ والنعمةَ لكَ والملكْ لا شريكَ لك ” ،  الرجال بصوت عالي ،  والنساء بصوت منخفض ،  وعند بدء ركن الطواف عليهِ أنْ يتوقف على التلبيه .

ثانياً /

الطواف …

يقوم المعتمر بالطواف سبعة أشواط ،  وتكون بداية الشوط الأول من الحجر الأسود ،  فيقوم بتقبيله أو الإشارة إليه إن لم يستطع التقبيل ،  ثمَّ يلف حولَ الكعبة وينتهي الشوط الأول عند الوصول إلى الحجر الاسود ،  وفي الاشواط الثلاثة الأولى على المعتمر أن يسير بخطى قريبة سريعة ،  وفي كل الأشواط على الرجال أن يكونوا رافعينَ إزارهم عن كتفهم الايمن .

ثالثاً /

بعد الطواف يقوم المعتمر بصلاة كعتين عند مقام ابراهين ،  وبستحب له قبل الصلاه تلاوة قوله تعالى : “(واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) “

وبالنسبة للركعتين ،  يستحب أنْ يقرأ بالاولى سورة الكافرون ،  وفي الثانية سورة الإخلاص ،  وإذا بم يستطع الصلاة عند مقام إبراهيم ،  يصلي في أي مكان من الحرم ،  وبعد الصلاة يشرب من زمزم .

رابعاً /

السعي بينَ الصفا والمروة …

يسعى المعتمر سبع أشواط بينَ جبلي الصفا والمروة ، وذلكَ بأن يصعد المروة إن استطاع ،  ويقرأ قوله تعالى “إنَّ الصفا والمروة من شعائر الله ” ،  ثمَّ يستقبل الكعبة ويحمد الله ،  ويدعو بقوله ” لا إله إلَّا الله ،  وحده لا شريكَ له ،  لهُ الملكْ ولهُ الحمد وهو على كل شيء قدير ،  انجز وعده ،  ونصر جنده ،  وهزم الاحزاب وحده ” ،  ويرفع يديه بالدعاء ،  ولا يفعل بالتكبير ،  ثمَّ ينزل عن الصفا ماشياً ،  فإذا وصل العلم الأخضر ركضَ بسرعة ،  وهذا للرجال فقط دونَ النساء ،

حتَّى يبلغ العلم الثاني فيعود للمشي ،  وهكذا حتى يتمَّ سبعةَ أشواط ” ،  ويستحب الذكر والدعاء أثناء السعي .

غذا فرغَ من السعي فقدَ أتمَّ مناسك العمره ،  عليه الآن أن يقصر شعره أو يحلقه ،  والحلق أفضل ،  وبهذا تكونُ قد تمت العمرة ،  واعلم أنَّ لها فضلاً وأجراً عظيماً عندَ الله ،  فهي تسمى الحج الأصغر ،  ولو أديتها في رمضان تكونَ أجرَ حجةٍ كامله ،  فلا تحرم نفسكَ من هذا الأجر الكبير

بعدها يقول المعتمر ” لبيكَ عمرةً ،  لبيكَ اللهم لبيكَ