18005 المشاهدات
كيف اتعلم هدوء الاعصاب

هدوء الأعصاب هو مصطلح يشير إلى الهدوء النفسي و الابتعاد عن العصبية و الفظاظة في التعامل مع الغير، و التأني و البعد عن العجلة. حيث إن هدوء الأعصاب هو سر النجاح، لأن التركيز في العمل يكون بتعلم هدوء الأعصاب لا بالعصبية و العجلة التي لا تسمن و لا تغني من جوع و لا يكون النجاح أيضاً بكثرة الكلام بل بكثرة الفعل المقترن بالتخطيط الجيد المتأني، لهذا يتوجب على كل فرد أن يعوّد نفسه على التأني و هدوء الأعصاب و البعد عما يثير النفس إثارة سلبية. هدوء الأعصاب هو من أهم الأمور التي تقترن بالاتقان أيضاً إذا إن من يتقن عمله يتميز بهدوء الأعصاب و الحلم و الأناة و الصبر، كل هذه الأمور اهلته لذلك.

يأتي هدوء الأعصاب للإنسان عندما يتجنب أي أمر قد يزعجه، إما إذا قابل شيئاً ما أزعجه فيتوجب عليه أن لا يبالغ في غضبه، و أن يضع الأمور في أحجامها الحقيقية، فبعض الأمور لا تستأهل حتى أن يكترث الإنسان بها، وترى بعض الأشخاص قد تركوا كل شيء مهم و جلسوا ليضيعوا أوقاتهم بهذه الأمور الصغيرة، مما يضيع وقتهم و يضيع جهدهم و ربما يضيع صحتهم. و من هنا كان تجنب هذه الأمور واجب لينعم الإنسان و يتمتع بأعصاب هادئة.

كما و يتوجب على الإنسان أن يعمل بكل قوته على ان يقترب قدر الإمكان مما يريح نفسيته و يهدء أعصابه، كأن يخلو بنفسه بين كل فترة و أخرى، و يستمع إلى الموسيقى الهادئة التي تريح الأعصاب، و أن يبتعد عن المشاكل و الضوضاء و الازدحامات و كل ما يجلب التعب و الإرهاق له، كما و تأتي راحة الأعصاب بتقدير الجمال، فالجمال بطبيعته مريح جداً للأعصاب و يبعث على الراحة في النفس البشرية، و تتنوع أشكال الجمال، بين الطبيعة و الموسيقى و الفنون بأنواعها، إذ إن الفنون هي الجمال المجسد. كما ويجب على الإنسان أن يفعل ما يرديه، فهواية الإنسان ورغباته، هي التي تكفل له السعادة و الراحة و الطمأنينة اما اتباع الغير في كل ما الأقوال والأفعال، لن يعطي أعصاباً هادئة إذ إن الاعمال التي تكرهها النفس، تعمل على النقيض تماماً مع هدوء الأعصاب، و مما يعمل على الضد أيضاً مع هدوء الأعصاب القلق والتوتر، وهما من أهم ما يجعل للإنسان أعصاباً متعبة، ويبعدان الهدوء والراحة عن نفسه وعن قلبه.

التصنيف
تطوير الذات