18618 المشاهدات
كيف تكون قوي العضلات

 

العضلات

العضلات تشكل ركيزة في جسم الإنسان، جنباً إلى جنب مع العظام والمفاصل. تنتشر العضلات في شتى أرجاء الجسم، إذ توجد في الجسم المئات من العضلات. تنقسم العضلات بطبيعة الحال إلى نوعين، عضلات إرادية وعضلات لا إرادية. العضلات اللا إرادية هي التي لا نملك التحكم فيها، فهي تعمل بشكل تلقائي لا يتدخل فيه الإنسان. وتعد عضلة القلب أبرز مثال على تلك العضلات اللا إرادية. أما العضلات الإرادية في العضلات التي نستطيع تحريكها. وهي العضلات التي نود تنميتها وتقويتها، من أجل صحة وقوة الجسم.

تنمية العضلات

تنمية العضلات وتقويتها تعد مسألة في غاية الأهمية والضرورية، إذا ما كنت تسعى نحو جسم صحي وقوي. تقوية العضلات تجعلك نشيط وتتمتع بحيوية عالية. كما وتمنحك القوة والتحمل. العضلات القوية تجعل عظامك قوية، وتحافظ على صلابة عمودك الفقري. العضلات القوية تقوي المفاصل، فتجعلها أكثر مرونة ومتانة في ذات الوقت. العضلات القوية تجعلك منتجاً وناجحاً أكثر في عملك وحياتك العامة. العضلات القوية تجعل مظهرك أكثر جاذبية. كما أن قوة عضلاتك تؤخر ظهور علامات الشيخوخة عندك، وتطيل من أمد شبابك لأطول فترة ممكنة.

العضلات القوية تجعلك أكثر قدرة على القيام بالجهود البدنية الشاقة. وتجعلك أكثر صلابة وقدرة على التحمل. كما أن العضلات القوية تمنحك ثقة في النفس وقوة شخصية. العضلات القوية تمنحك القدرة على ممارسة أنواع مختلفة من الرياضة، وتجعلك مؤهلاً للنجاح والإبداع في ممارستك لتلك الرياضة. العضلات القوية تجعلك أكثر قدرة على حماية نفسك، فيما لو اضطررت في ظرف معين للدفاع عن نفسك باستخدام القوة البدنية.

من أجل تقوية عضلات جسمك المختلفة، يتوجب عليك القيام بالعديد من الجهود، ويتوجب عليك أخذ العديد من القضايا في الحسبان. إذا ما أردت الحصول على عضلات قوية، يتوجب عليك في البداية أن تفكر في تقوية تلك العضلات وبنائها على حساب الدهون. فالعضلات أفضل لك من الدهون المتراكمة في جسمك، لذلك احرص على أن تذيب تلك الدهون، بشكل متزامن مع تنميتك وتقويتك لعضلات جسمك. وتذويب الدهون يتم بالعديد من الطرق، أهمها ممارسة التمارين الرياضية، واتباع حمية غذائية صارمة.

نصائح

يتوجب عليك الإقلاع فوراً عن كافة العادات الضارة والسيئة. إذن ينبغي عليك الإقلاع فوراً عن التدخين وتعاطي الكحول. أيضاً قلل من استهلاكك للمنبهات والمشروبات الغازية على وجه الخصوص. يتوجب عليك أن تنام عدد كافي من الساعات يومياً. فالراحة مطلوبة من أجل تنمية العضلات وتقويتها، أما قلة النوم فتسبب إرهاق وتعب للعضلات. أقلع فوراً عن الاكتئاب والقلق والتوتر، فعملية تنمية وتقوية العضلات، تحتاج إلى حالة نفسية ومزاجية عالية، لأن التوتر أو الضغط النفسي ينعكس بالسلب على حالة العضلات.

يتوجب عليك اتباع نظام غذائي خاص وصارم. نظام غذائي يقوم على تكثيف تناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على البروتين والأحماض الأمينية. فالبروتين والأحماض الأمينية هما المادة الأساس التي تنمو وتقوى من خلالها العضلات. البروتين بشقه الحيواني موجود في البيض والحليب والسمك واللحوم البيضاء واللحوم الحمراء. أما البروتين بشقه النباتي فيوجد في البقوليات والحبوب. في مقابل حرصك على تناول البروتين، يتوجب عليك التقليل قدر الإمكان من تناول الدهون الضارة، أي الدهون المشبعة التي عادة ما تكون مقرونة بالكولسترول. فهذه الدهون تكدس التجمعات الدهنية في الجسم، وتشكل عبئاً على القلب والشرايين وكافة الأعضاء الحيوية في الجسم، كما وتتسبب للجسم في الكثير من الأمراض. الدهون الضارة تجدها في السمن، الزبدة، الطعام المقلي، الدهن الحيواني المختلط باللحوم، الحليب عالي الدسم، مشتقات الألبان عالية الدسم، صفار البيض. لذلك احرص عندما تتناول اللحوم، أن تعزل عنها الدهن قدر الإمكان. واحرص عندما تتناول الحليب أن تتناوله قليل الدسم. وعندما تتناول البيض، حاول أن تستهلك من البياض أكثر من استهلاكك من الصفار.

احرص على تناول الأطعمة التي تحتوي على الدهون غير الضارة، أو الدهون النافعة. وهي تتمثل تحديداً في دهون أوميغا 3 وأوميغا 6. هذه الدهون المفيدة للجسم، بإمكانك إيجادها في الأسماك وخصوصاً السلمون، وفي زيت الزيتون وأشياء أخرى. كما يمكنك الحصول عليها عن طريق كبسولات زيت السمك، وغيرها من أنواع المكملات الغذائية. إضافة إلى الدهون النافعة، يتوجب عليك أن تحرص على تناول الفيتامينات المتعددة والأملاح المعدنية. الفيتامينات توجد بكثرة في الفواكه والخضروات بأشكالها وأنواعها المتعددة، وتوجد أيضاً في الحليب وبياض البيض وأشياء أخرى. الأملاح المعدنية من أمثلتها الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم والزنك والسيلينيوم والحديد والكبريت واليود، وهي ضرورية للجسم وأعضائه وعملياته الحيوية. توجد الأملاح المعدنية في مختلف أنواع الفواكه والخضروات، كما وتوجد في البقوليات والحبوب والحليب والمكسرات وأشياء أخرى. أيضاً بإمكانك الحصول على الفيتامينات والأملاح المعدنية من خلال مستحضرات المكملات الغذائية.

بإمكانك تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على قيمة غذائية عالية، وكميات كبيرة من العناصر المغذية. لكن احرص على ألا تتناول تلك المكملات من تلقاء نفسك. أي استعن دائماً بالطبيب الصيدلي أو الشخص الخبير. فتناول المكملات الغذائية بدون استشارة المختصين بذلك، قد يسبب لك مشاكل أنت في غنى عنها. أيضاً لا تتناول المكملات الغذائية بشكل مبالغ فيه، فدخول العناصر المغذية إلى الجسم بشكل كبير ومكثف، قد يسبب لجسمك شيء من الاختلال والمشاكل.

ممارسة التمارين الرياضية

بالإضافة إلى التغذية السليمة والمتكاملة العناصر، يتوجب عليك ممارسة التمارين الرياضية. فالتمارين الرياضية هي التي تترجم الفوائد والمكاسب الغذائية إلى أثر ملموس يظهر بوضوح على العضلات وهيئتها وأدائها. التمارين الرياضية تعمل على تقوية العضلات ومنحها الصلابة والحيوية. كما أن بعض التمارين الرياضية تساهم في تكبير حجم الكتلة العضلية في الجسم، أي لا تكتفي فقط بتقوية العضلات وتنشيطها. وتنقسم التمارين الرياضية الخاصة بتقوية العضلات إلى قسمين اثنين:

تمارين منزلية

هي التمارين التي بإمكانك تأديتها في المنزل، وذلك لبساطتها وعدم حاجتها للتجهيزات والآلات الرياضية. وهي تتنوع ما بين المشي، والركض، وتمارين السويدي وغير ذلك. هذه التمارين تسمى أيضاً التمارين القلبية، لأنها تساهم في تقوية عضلة القلب، كما وتساعد على تنظيم عمل القلب وتنشيطه. المواظبة بشكل مستمر على ممارسة هذه التمارين، لها أثر مفيد جداً على عضلات الجسم بمختلف تصنيفاتها وأنواعها.

تمارين صالة الألعاب

هي التمارين التي تجري ممارستها خارج المنزل، أي في صالة الألعاب أو ( الجيمنازيوم ). وهذا النمط من التمارين يعتمد على حمل الأوزان، تحت ما يسمى برياضة كمال الأجسام أو القوة البدنية أو رفع الأثقال. لا غنى لممارسة هذا النوع من التمارين عن الذهاب إلى الصالة، لأن ممارسة هكذا نوع من التمارين يحتاج إلى الكثير من التجهيزات والمعدات التي يصعب توفرها في المنزل، وذلك نظراً لثقل أوزانها وأسعارها الباهظة. ممارسة التمارين الرياضية في الصالة الرياضية يتطلب المواظبة وبذل الجهد والعرق وأهم شيء يتطلب الصبر، لأن حمل الأثقال يحتاج إلى المواظبة المستمرة. ممارسة التمارين الرياضية في الصالة الرياضية أو الجيمنازيوم، تتطلب الانتباه والتركيز فالخطأ في حمل الأوزان أو الخطأ في طريقة تأدية التمارين، قد يضر عضلاتك ومفاصلك وربما عظامك أيضاً بشكل واضح. لذلك احرص على تعلم تمارين حمل الأوزان، واهتم وبشدة بنصائح وتوجيهات المدرب، كونه أكثر منك دراية وخبرة.

إياك وممارسة تمارين حمل الأوزان بشكل يومي، فذلك يجهد عضلاتك ويأتي عليك بأثر عكسي وسلبي. بإمكانك أن تتدرب ثلاث مرات أسبوعياً، أي أن تتدرب يوم وتتيح لعضلاتك أن ترتاح في اليوم التالي. فعملية الراحة ضرورية جداً لاستشفائها من الإجهاد الذي يسببه لها يوم التدريب. كما أن الراحة ضرورية لنمو العضلات وزيادة قوتها وصلابتها. أيضاً فإن الراحة ضرورية من أجل صحة المفاصل وسلامتها. فالمفاصل تصاب هي الأخرى بالإجهاد، جراء ممارسة تمارين الأوزان.